العظيم آبادي
137
عون المعبود
عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان فقال في روايته وأراه أي أظن أن سفيان ذكر أبا هريرة . وعلى كل حال هذا الحديث من طريق سفيان عن مسعر موقوف على الصحابي ، ومن طريق شيبان عن الأعمش مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم . قال المنذري وأخرجه النسائي وابن ماجة مسندا . ( باب النعاس في الصلاة ) ( قال إذا نعس ) بفتح العين وبكسر والنعاس أول النوم ومقدمته ( فليرقد ) الأمر للاستحباب فيترتب عليه الثواب ويكره له الصلاة حينئذ ( فإن أحدكم ) علة للرقاد وترك الصلاة ( لعله ) استئناف بيان لما قبله ( يذهب يستغفر ) أي يريد أن يستغفر ( فيسب ) بالنصب ويجوز الرفع قاله الحافظ العسقلاني ( نفسه ) أي من حيث لا يدري . قال ابن الملك أي يقصد أن يستغفر لنفسه بأن يقول اللهم أغفر فيسب نفسه بأن يقول اللهم اعفر والعفر هو التراب فيكون دعاء عليه بالذل والهوان ، وهو تصوير مثال من الأمثلة ولا يشترط إليه التصحيف والتحريف . وقال ابن حجر المكي بالرفع عطفا على يستغفر وبالنصب جوابا للترجي ذكره في المرقاة . قال النووي : وفيه الحث على الإقبال على الصلاة بخشوع وفراغ قلب ونشاط ، وفيه أمر الناعس بالنوم أو نحوه مما يذهب عنه النعاس ، وهذا عام في صلاة الفرض والنفل في الليل والنهار وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور لكن لا يخرج فريضة عن وقتها . قال القاضي : وحمله مالك وجماعة على نفل الليل لأنها محل النوم غالبا انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( فاستعجم القرآن ) أي استغلق ولم ينطلق به لسانه لغلبة النعاس قاله النووي . وفي النهاية أي ارتج عليه فلم يقدر أن يقرأ كأنه صار به عجمة انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي .